Web Analytics
السبت 13 أغسطس 2022 -
×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الإثنين 15 نوفمبر 2021 | 8:15 مساءاً
هل تُعيد الأزمة المالية بأمريكا ترامب للسلطة ؟
الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب

كتب: محمد هشام

تعيش الولايات المتحدة خلال الفترة الأخيرة اختبارا صعبا تحت قيادة رئيسها جو بايدن، وذلك بعد تسجيل مستويات غير مسبوقة للتضخم، ما رفع وتيرة القلق من تصاعد هذه الأزمة، وتأثيراتها الخطيرة على حياة الأمريكيين.

وتأتي أزمة التضخم في وقت يعاني فيه الرئيس جو بايدن من تراجع حاد في شعبيته، لاسيما منذ الانسحاب من أفغانستان وما تبع ذلك من أحداث، ليجد الرئيس الديمقراطي نفسه وإدارته أمام اختبار قوي لإثبات مدى جدارته، خاصة في الناحية الاقتصادية التي كان يعول عليها الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترامب في كسب المعركة الانتخابية.

 

مستوى قياسي للتضخم

سجلت الولايات المتحدة مستوى قياسي للتضخم، وذلك بعدما كشفت بيانات وزارة العمل الأمريكية في وقت سابق، الأربعاء الماضي، عن أن التضخم وصل إلى أعلى مستوياته منذ عام 1990، إذ ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أكتوبر الماضي بنسبة 6.2%، مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي.

بيانات وزارة العمل لفتت كذلك إلى أن مؤشر أسعار المستهلكين، زاد خلال أكتوبر بنحو 0.9% مقارنة بسبتمبر الماضي، وهو أكبر ارتفاع في أربعة شهور.

 

بايدن يكافح لوقف التضخم

في إطار المساعي الرامية لمكافحة التضخم الذي سجل مستويات قياسية، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن عن اتخاذ إجراءات جديدة لمواجهة التخضم، من خلال خفض أسعار الطاقة بشكل أكبر، بالإضافة إلى "الرد على أي تلاعب في السوق، أو تلاعب في الأسعار" بهذا القطاع.

وخلال بيانه الصادر، قال بايدن، إنه وجّه كبار مساعديه الاقتصاديين، للتركيز على خفض تكاليف الطاقة، التي يرى أنها سبب رئيسي في ارتفاع تضخم الأسعار في الولايات المتحدة.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، حيث ألمح بايدن في الأيام الأخيرة إلى مساعيه لخفض أسعار البنزين، التي بلغت أعلى مستوياتها منذ 7 سنوات، وساهمت بشكل كبير في ارتفاع أسعار المستهلكين.

 

تراجع شعبية بايدن

أصبح موقف الرئيس الأمريكي مهددا بشكل خطير، حيث كشفت استطلاعات الرأي عن تراجع شعبيته بشكل مقلق، إضافة إلى دخول الديمقراطيين في حالة من الجدل حول أجندته الاقتصادية.

وكشف استطلاع الرأي الذي أجرته صحيفة "واشنطن بوست" و"أي بي سي نيوز"، عن انخفاض نسبة الموافقة على سياسات بايدن الاقتصادية إلى 41% مقارنة بـ50% في يونيو و44% في سبتمبر.

الاستطلاع كشف كذلك، عن أن نحو نصف الأميركيين بشكل عام، وكذلك المستقلين سياسياً، يلومون بايدن على ارتفاع التضخم إلى 6.2% في الاثنى عشر شهراً حتى أكتوبر الماضي منذ وصوله للحكم مطلع العام الجاري.

 

 

مخاوف عودة ترامب

امتاز الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترامب بتركيزه على الاقتصاد بشكل أساسي، حيث نجح في خلق ملايين فرص العمل، مع تحقيق حالة من الرضا لدى الشعب تجاه قراراته وسياساته الاقتصادية، لتتصاعد المخاوف مع الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه البلاد تحت ريادة بايدن من عودة ترامب مرة آخرى للسطلة.

تلك المخاوف ترجمها، وزير الخزانة الأميركي السابق، لورانس سامرز، والذي حذر من أن فشل إدارة الرئيس جو بايدن في معالجة مشكل التضخم المتزايد، قد يؤدي إلى عودة الرئيس السابق دونالد ترامب إلى السلطة، في وقت تتراجع فيه نسب تأييد سياسات بايدن الاقتصادية.

وعبر  سلسلة تغريدات على تويتر، اليوم الاثنين، قال سامرز، إن اختيارات جو بايدن عند إعادة تشكيل مجلس محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأسبوع المقبل، تحتاج إلى أن تأخذ بعين الاعتبار أن التحدي الرئيسي أمام البنك المركزي، يكمن في السيطرة على التضخم.

سامرز الذي شغل منصب وزير الخزانة الأميركية في الفترة الممتدة بين 1999 و2001 ، حذر كذلك من أن "التضخم المفرط والشعور بعدم سيطرة (الحكومة) عليه، ساعدا في انتخاب ريتشارد نيكسون ورونالد ريغان، ويهدد في الوقت الحالي بعودة ترامب إلى السلطة من جديد.

 

مع تصاعد أزمة التضخم، وحالة الاستياء لدى الجمهور الأمريكي تجاه سياسات بايدن الاقتصادية، يبدو وأن ترامب أمام فرصة سانحة لإعادة الزخم من جديد لشعبيته والتركيز على توجيه ضربات لبايدن، خاصة وأنه أعلن في وقت سابق اعتزامه الترشح من جديد للانتخابات الرئاسية في 2024 .


موضوعات متعلقة: