Web Analytics
الأحد 14 أغسطس 2022 -
×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الثلاثاء 1 مارس 2022 | 12:38 مساءاً
هل يفلح الضغط الغربي في إجبار بوتين على التراجع ؟
ضغط غربي متزايد على بوتين ونظامه

كتب: محمد هشام

مع تواصل القتال بين روسيا وأوكرانيا لليوم السادس على التوالي، بعدة جبهات مختلفة داخل الأراضي الأوكرانية، يتزايد الضغط الدولي والغربي على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحكومته، حيث يعول الغرب على أن تكون العقوبات المشددة التي تستهدف اقتصاد موسكو كافية لردع الدب الروسي وإجباره على التراجع في الحرب التي اندلعت الخميس الماضي.

العملية العسكرية التي أعلنها بوتين فجر الخميس الماضي، والتي دخلت يومها السادس اليوم الثلاثاء، تشهد مقاومة أوكرانية مع استمرار عدة دول غربية في إرسال المساعدات العسكرية إلى كييف، من أجل مساعدتها على التصدي للهجوم الروسي، لكن مع استمرار القتال وسياسة العقوبات الغربية ومحاولة ممارسة ضغطا دوليا كبيرا على بوتين ونظامه، بات السؤال الهام، بشأن قدرة هذا الضغط على ردع رجل الثلج الروسي.

عزلة غربية

يوما تلو الآخر، ومع استمرار القتال، تزداد العزلة التي تدخل فيها روسيا بعد هجومها على أوكرانيا، خاصة وأن المقاومة الشرسة على الأرض من جانب الأوكرانيين، تحرم الرئيس فلاديمير بوتين حتى الآن، من تحقيق مكاسب مبكرة على الرغم من القصف العنيف ووجود قافلة عسكرية ضخمة خارج العاصمة كييف.

يأتي ذلك في الوقت الذي فشلت محادثات وقف إطلاق النار بين روسيا وجارتها الجنوبية، التي انعقدت  أمس الاثنين في مدينة جوميل البيلاروسية، في تحقيق انفراجة ولم يذكر المفاوضون موعد عقد جولة جديدة.

 

ضغوط متزايدة

يواجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضغوطاً دولية متزايدة، خلال الأيام الأخيرة، وبالتحديد منذ شنه العملية العسكرية على أوكرانيا، والتي تعد أكبر هجوم على دولة أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية.

وأثرت العقوبات الغربية على الاقتصاد الروسي بشكل ملحوظ، حيث أدت إلى تراجع الروبل ما يقرب من 30 في المائة أمس (الاثنين)، قبل تدخل البنك المركزي لإنقاذ العملة من أدنى مستوياتها.

 

عقوبات قوية

منذ اندلاع الحرب، سارعت القوى الغربية إلى فرض عقوبات ممنهجة وقوية ضد موسكو واقتصادها، حيث فرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها عقوبات على البنك المركزي الروسي والشركات الكبيرة والنخبة الحاكمة والمسؤولين، بمن فيهم بوتين نفسه، ومنعت بعض البنوك الروسية من استخدام نظام سويفت الدولي للمدفوعات.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، حيث أعلنت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي أمس الاثنين، فيما يُمثل ضربة أخرى لموسكو، تحذيرها الدول المتحاربة من عبور سفنها الحربية مضيقي البوسفور والدردنيل اللذين يفصلان البحر الأسود عن البحر المتوسط، ما يؤدي فعلياً إلى تحجيم الأسطول الروسي في البحر الأسود.

وعلى الرغم من رفض الغرب إرسال قوات عسكرية إلى أوكرانيا أو فرض منطقة حظر طيران، بناء على طلب أوكرانيا خشية حدوث تصعيد بين أكبر قوتين نوويتين في العالم، إلا أن الولايات المتحدة وحلفاءها وعدوا بدلاً من ذلك بتقديم مساعدات عسكرية إلى كييف.

وتباعا لسياسة الضغط على موسكو، أعلنت كندا إنها ستحظر واردات النفط الخام الروسي، في الوقت الذي طالب السيناتور الجمهوري الأمريكي ليندسي غراهام، الرئيس الأمريكي بتوجيه ضربات قوية لقطاع الطاقة الروسي والذي يمثل المقوم الأساسي للاقتصاد الروسي، حيث يمثل النفط والغاز أكبر مصدرين لدخل روسيا من الصادرات.

وصرح غراهام للصحافيين أمس الاثنين قائلا: "إننا لا نستخدم قطاع الطاقة كسلاح. نتقاعس عن إصابة بوتين في أكثر القطاعات إيلاماً له"

يأتي ذلك في الوقت الذي ذكرت تقارير  إعلامية، أنه من المتوقع زيادة عدد الشركات المنسحبة من روسيا اليوم الثلاثاء، وتوجيه ضربات أخرى لاقتصاد البلاد، حيث قالت شركات "شل وبي بي وإكوينور" النرويجية إنها ستخرج من مواقعها في روسيا.

وسبق ذلك إقدام البنوك البارزة وشركات الطيران وشركات صناعة السيارات، على وقف الشحنات وإنهاء الشراكات ووصفت تصرفات روسيا بأنها غير مقبولة مع تفكير مزيد من الشركات في اتخاذ إجراءات مماثلة، في الوقت الذي قالت شركة "ماستركارد" إنها حظرت كثيراً من المؤسسات المالية من شبكة الدفع الخاصة بها نتيجة للعقوبات المفروضة على روسيا، بينما أشارت "فيزا" إلى أنها ستتخذ إجراء أيضاً.

 

حشد عسكري

أفادت شركة الأقمار الصناعية الأميركية (ماكسار)، خلال الساعات الماضية، بأن الصور التي التقطتها أظهرت، أن روسيا حشدت قافلة من المركبات المدرعة والدبابات ومعدات عسكرية أخرى تمتد لنحو 64 كيلومتراً في إطار سعيها للسيطرة على العاصمة.

وفي إطار ما يراه الغرب فشلا لبوتين في تحقيق أهدافه بأوكرانيا حتى الآن، قال السيناتور الجمهوري الأمريكي ماركو روبيو بعد إفادة مع كبار مسؤولي إدارة بايدن: "أعتقد أنه من المؤكد تماماً أن روسيا لم تحقق الجدول الزمني الذي وضعته. وأعتقد أنهم كانوا يعتقدون أنهم سيسيطرون على كييف في غضون 72 ساعة".

مع استمرار العقوبات الغربية على روسيا، واستهداف اقتصاد موسكو، إضافة إلى تقديم المساعدات إلى أوكرانيا، وعدم تحقيق الجيش الروسي النتائج المتوقعة في كييف وفقا للعديد من الخبراء، فإنه من الممكن أن تتجه الأطراف المتنازعة نحو التوصل لتسوية لحل الخلافات ووقف القتال القائم.


موضوعات متعلقة: